الشيخ عزيز الله عطاردي

69

مسند الإمام الحسين ( ع )

على ؟ ليدخل ، ثم خرج الثالثة فنادى : أين زيد بن علي بن الحسين ؟ ثم خرج الرابعة فقال : أين يحيى بن زيد ؟ ثم قيل : ائذنوا لهم . فدخلوا وفيهم الغمر بن يزيد وكان له صديقا فأومأ إليه : أن ارتفع فأجلسه معه على طنفسة وقال للباقين : اجلسوا وأهل خراسان قيام بأيديهم العمد فقال : أين العبدي الشاعر ؟ فقام وأخذ في قصيدته التي يقول فيها : أما الدعاة إلى الجنان فهاشم * وبنو أميّة من دعاة النّار فلما أنشد أبياتا منها قال الغمر : يا ابن الزانية . فانقطع العبدي وأطرق عبد اللّه ساعة ثم قال : امض في نشيدك . فلما فرغ رمى إليه بصرّة فيها ثلاثمائة دينار ، ثمّ تمثل بقول القائل ولقد ساءنى وساء سواي * قربهم من منابر وكراسي أنزلوها بحيث أنزلها اللّه * بدار الهوان والإتعاس لا تقيلنّ عبد شمس عثارا * واقطعوا كلّ نخلة وغراس واذكروا مصرع الحسين وزيد * وقتيلا بجانب المهراس ثم قال لأهل خراسان : « دهيد » فشدخوا بالعمد حتى سالت أدمغتهم وقام الكلبي فقال : أيها الأمير : أنا رجل من كلب لست منهم . فقال : ومدخل رأسه لم يدنه أحد * بين القرينين حتّى لزّه القرن ثم قال : دهيد . فشدخ الكلبي معهم ثمّ التفت إلى الغمر فقال : لا خير لك في الحياة بعدهم . قال : أجل ، فقتل ثم دعا ببراذع فألقاها عليهم وبسط عليها الأنطاع ودعا بغدائه فأكل فوقهم وانّ أنين بعضهم لم يهدأ ، حتى فرغ ثم قال : ما تهنأت بطعام منذ عقلت مقتل الحسين الا يومى هذا ، وقام فأمر بهم فجرّوا بأرجلهم وأغنم أهل خراسان أموالهم ثم صلبوا في بستانه ، وكان يأكل يوما فأمر بفتح باب من الرواق